العظيم آبادي

273

عون المعبود

يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع فيأكلونها صفوا من غير تعب انتهى ( ومن قلة ) خبر مبتدأ محذوف وقوله ( نحن يومئذ ) مبتدأ وخبر صفة لها أي أن ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذ ( كثير ) أي عددا وقليل مددا ( ولكنكم غثاء كغثاء السيل ) بالضم والمد وبالتشديد أيضا ما يحمله السيل من زبد ووسخ شبههم به لقلة شجاعتهم ودناءة قدرهم ( ولينزعن ) أي ليخرجن ( المهابة ) أي الخوف والرعب ( وليقذفن ) بفتح الياء أي وليرمين الله ( الوهن ) أي الضعف ، وكأنه أراد بالوهن ما يوجبه ولذلك فسره بحب الدنيا وكراهة الموت قاله القاري ( وما الوهن ) أي ما يوجبه وما سببه . قال الطيبي رحمه الله : سؤال عن نوع الوهن أو كأنه أراد من أي وجه يكون ذلك الوهن ( قال حب الدنيا وكراهية الموت ) وهما متلازمان فكأنهما شئ واحد يدعوهم إلى إعطاء الدنية في الدين من العدو المبين ، ونسأل الله العافية . قال المنذري : أبو عبد السلام هذا هو صالح بن رستم الهاشمي الدمشقي سئل عنه أبو حاتم فقال مجهول لا نعرفه . ( باب في المعقل من الملاحم ) المعقل بفتح الميم وسكون العين وكسر القاف والمراد منه الملجأ الذي يتحصن المسلمون ويلتجئون إليه ( إن فسطاط المسلمين ) بضم الفاء وسكون السين المهملة وطاءين مهملتين بينهما ألف أي حصن المسلمين الذي يتحصنون به وأصله الخيمة ( يوم الملحمة ) أي المقتلة العظمى في الفتن الآتية ( بالغوطة ) بضم الغين المعجمة موضع بالشام كثير الماء والشجر كائن ( إلى جانب مدينة يقال لها دمشق ) بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسميت بذلك